الأحد 4 أكتوبر 2026 | 09:14 م

غدًا.. مجلس النواب يحسم اعتراض الرئيس السيسي على المادة 25 بقانون جامعة كيان

شارك الان

يستعد مجلس النواب لحسم موقفه، خلال جلسته العامة غدًا الاثنين، من اعتراض الرئيس عبد الفتاح السيسي على المادة 25 من مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، وذلك بعد انتهاء اللجنة العامة بالمجلس إلى تأييد الاعتراض والتوصية بإلغاء المادة محل الخلاف.

ويناقش المجلس تقرير اللجنة العامة بشأن اعتراض رئيس الجمهورية، إلى جانب بيان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي ألقاه أمام المجلس بشأن الموضوع، على أن يتخذ المجلس قراره وفقًا للإجراءات الدستورية واللائحية المنظمة.

كانت اللجنة العامة لمجلس النواب قد عقدت اجتماعها، اليوم الأحد، لبحث رسالة رئيس الجمهورية بشأن المادة 25، وانتهت إلى الموافقة على مبدأ الاعتراض، مع التوصية بإلغاء المادة، والتوافق مع الحكومة والجهات المعنية بشأن التعديلات المقترحة عليها، استنادًا إلى الأسباب والمبررات التي تضمنتها رسالة الرئيس.

وأكد تقرير اللجنة أن الاعتراض لا يتعلق بمشروع قانون جامعة كيان بالكامل، وإنما ينحصر في مادة واحدة فقط، هي المادة 25، من إجمالي 51 مادة يتضمنها مشروع القانون، إلى جانب 5 مواد إصدار.

وكان مجلس النواب قد وافق نهائيًا على مشروع القانون في 22 يوليو 2026، وأرسله إلى رئيس الجمهورية في 3 أغسطس، قبل أن تصل رسالة الاعتراض إلى المجلس في 16 أغسطس، أي خلال المدة الدستورية المحددة بـ30 يومًا، وهو ما استوفى معه الاعتراض شروطه الشكلية.

تتضمن المادة محل الاعتراض تنظيم عدد من المزايا المالية لطلاب الشعبة العسكرية بالجامعة، إذ تنص على منحهم مكافأة شهرية تعادل أول راتب لرتبة الملازم، إلى جانب التعويضات المقررة قانونًا، وذلك اعتبارًا من التاريخ الذي تُمنح فيه هذه الرتبة لأقرانهم من خريجي الكلية الحربية بالأكاديمية العسكرية المصرية.

كما تتضمن المادة منح الطلاب المتفوقين بالجامعة مكافأة سنوية، وفقًا للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة الداخلية لكل كلية أو معهد.

بحسب تقرير اللجنة العامة، يستهدف اعتراض الرئيس إرساء قواعد المساواة بين طلاب الجامعات المصرية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقلالية كل جامعة وتحقيق التكامل بينها.

وأوضحت اللجنة أن جامعة كيان تضم شعبتين، عسكرية ومدنية، وتستهدف تخريج ضباط وطلاب مدنيين حاصلين على درجات البكالوريوس أو الليسانس في مجالات التخصص المختلفة، مع تطبيق نظام الإقامة الداخلية.

وترى اللجنة أن استمرار النص على المكافآت الواردة في المادة 25 قد يثير إشكالية تتعلق باختلاف المعاملة المالية بين طلاب الشعبتين، خاصة أن القانون يسمح باشتراك الطلاب في عدد من المقررات العلمية والنظرية والتطبيقية ذات الطبيعة المشتركة.

كما أن إمكانية انتقال الطالب بين المسارين العسكري والمدني، وفقًا للقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة الداخلية للجامعة، قد تفتح الباب أمام مطالبات بالمساواة في المزايا المالية بين الطلاب.

وأشار تقرير اللجنة إلى أن المادة 23 من مشروع القانون تجيز لطلاب الشعبتين العسكرية والمدنية الاشتراك في دراسة المقررات المشتركة، بينما تسمح المادة 26 بالتحويل بين الشعبتين وفقًا للقواعد التي تحددها اللائحة الداخلية.

ولفت التقرير كذلك إلى أن النص الخاص بمكافأة التفوق السنوية لم يحدد بصورة تفصيلية جميع معايير وضوابط استحقاقها، وإنما أحال تحديدها إلى اللوائح الداخلية للكليات والمعاهد، وهو ما قد يؤدي إلى اختلاف في تحديد المستحقين وقيمة المكافآت.

وترى اللجنة أن طبيعة جامعة كيان باعتبارها جامعة تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة، شأنها شأن الجامعات المصرية الأخرى، تستوجب النظر إلى المسارين العسكري والمدني داخلها في إطار نظام الجامعة ذاته.

وأكد التقرير أن اختيار الطالب للمسار العسكري أو المدني لا ينبغي، من الناحية العملية، أن يؤدي إلى اختلاف في المعاملة المالية بين طالبين يدرسان في الجامعة نفسها وفي التخصص ذاته، متى توافرت الظروف الدراسية المشتركة بينهما.

أوضح تقرير اللجنة العامة أنه لا يصح القياس على النظام المعمول به في الأكاديمية العسكرية المصرية فيما يتعلق بالمبالغ المالية المقررة للطلاب، نظرًا لاختلاف طبيعة نظام الدراسة والتخرج، فضلًا عن اختلاف الشخصية الاعتبارية والنظام القانوني لكل مؤسسة.

وبالتالي، فإن المزايا المالية المقررة لطلاب الأكاديمية العسكرية لا تمثل بالضرورة أساسًا يمكن تطبيقه على طلاب جامعة كيان.

وأشار تقرير اللجنة العامة إلى أن اعتراض رئيس الجمهورية على المادة 25 يمثل رابع سابقة من نوعها في تاريخ الحياة النيابية المصرية.

وتعود السابقة الأولى إلى 31 مايو 1978، عندما اعترض الرئيس الراحل محمد أنور السادات على مشروع قانون العدالة الضريبية.

أما السابقة الثانية فجاءت في 2 أكتوبر 2018، عندما اعترض الرئيس عبد الفتاح السيسي على عدد من مواد مشروع قانون تنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية.

وفي الأول من أكتوبر 2025، جاءت السابقة الثالثة، بعدما اعترض الرئيس السيسي على بعض مواد مشروع قانون إصدار قانون الإجراءات الجنائية، وأحال مجلس النواب الاعتراض آنذاك إلى اللجنة العامة لاستكمال الإجراءات الدستورية واللائحية.

وأوضح تقرير اللجنة العامة أن دورها يقتصر على دراسة المبادئ والنصوص التي شملها اعتراض رئيس الجمهورية، والوقوف على أسبابه الدستورية والتشريعية، ثم إبداء الرأي بشأنها.

ولا تمتد صلاحيات اللجنة العامة إلى إعادة صياغة النص أو تعديله، إذ تتولى لجنة خاصة يشكلها مجلس النواب هذه المهمة حال موافقة المجلس على اعتراض الرئيس.

وفي حال قبول المجلس للاعتراض، يتم تشكيل لجنة خاصة، بناءً على اقتراح رئيس المجلس، لإعادة دراسة مشروع القانون وإجراء التعديلات اللازمة وفق المبادئ التي يقرها المجلس أثناء مناقشة تقرير اللجنة العامة.

أما إذا قرر مجلس النواب الإبقاء على النص المعترض عليه، فإنه يتعين إقرار مشروع القانون بأغلبية ثلثي عدد أعضاء المجلس، وفقًا لحكم المادة 123 من الدستور.

وشدد تقرير اللجنة العامة على أن مناقشة اعتراض الرئيس لا تعني إعادة فتح مشروع قانون جامعة كيان بالكامل، وإنما تنحصر في المادة التي شملها الاعتراض، وهي المادة 25.

وبناءً على ما انتهت إليه اللجنة، تتجه المناقشات خلال الجلسة العامة غدًا إلى حسم مصير المادة، بعد أن أوصت اللجنة بالموافقة على اعتراض رئيس الجمهورية وإلغاء النص محل الاعتراض، مع التوافق مع الحكومة والجهات المعنية بشأن التعديلات اللازمة.

ومن المنتظر أن يمثل قرار المجلس الخطوة التالية في استكمال الإجراءات الدستورية الخاصة بمشروع قانون جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، سواء من خلال قبول اعتراض الرئيس وتشكيل اللجنة الخاصة، أو الإبقاء على النص وفقًا للإجراءات والأغلبية التي حددها الدستور.

استطلاع راى

من وجهة نظرك.. هل فصل الطالب سنة كاملة بسبب تصوير المعلم قرار مناسب؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6274 جنيه مصري
سعر الدولار 51.70 جنيه مصري
سعر الريال 13.77 جنيه مصري
Slider Image